المحقق الحلي

468

شرائع الإسلام

كتاب الوصايا والنظر في ذلك يستدعي فصولا : الأول في الوصية وهي : تمليك عين ، أو منفعة ( 2 ) ، بعد الوفاة . ويفتقر إلى إيجاب وقبول . والإيجاب كل لفظ دل على ذلك القصد ، كقوله : أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا بعد وفاتي ، أو أوصيت له . وينتقل بها الملك إلى الموصى له ، بموت الموصي ، وقبول الموصى له ، ولا ينتقل بالموت منفردا عن القبول ، على الأظهر . ولو قبل قبل الوفاة جاز ، وبعد الوفاة آكد ( 3 ) ، وإن تأخر القبول عن الوفاة ، ما لم يرد . فإن رد في حياة الموصي ، جاز أن يقبل بعد وفاته إذ لا حكم لذلك الرد . وإن رد بعد الموت وقبل القبول بطلت . وكذا لو رد بعد القبض وقبل القبول . ولو رد بعد الموت والقبول وقبل القبض ، قيل : تبطل ، وقيل : لا تبطل ، وهو أشبه . أما لو قبل وقبض ثم رد ، لم تبطل إجماعا ، لتحقق الملك واستقراره . ولو رد بعضا وقبل أما لو قبل وقبض ثم رد ، لم تبطل إجماعا ، لتحقق الملك واستقراره . ولو رد بعضا وقبل بعضا ( 4 ) ، صح فيما قبله . ولو مات قبل القبول ، قام وارثه مقامه في قبول الوصية .

--> كتاب الوصايا ( 1 ) جمع ) ( وصية ) ( 2 ) ( عين ) كالوصية بكتابه لزيد ( أو منفعة ) كالوصية بمنافع البستان لزيد إلى سنة مثلا . ( 3 ) ( يعني : الأكثر هو القبول بعد الوفاة إذا لم يكن قبل أورد قبل الوفاة . ( 4 ) كما لو أوصى الميت لزيد بدار وألف دينار ، فقيل الدار ، ورد الألف ( ولو مات ) أي : مات زيد في المثال .